سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

78

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

فيا إخوان الصفا ، ويا خلان الوفا ، اين من لبس الحرير ، وجلس على السرير ، وملك الأقاليم السبعة ، وبث فيها عسكره وجمعه : ان للّه عبادا فطنا * طلقوا الدنيا وخافوا الفتنا نظروا فيها فلما علموا * انها ليست لحي وطنا جعلوها لجة واتخذوا * صالح الاعمال فيها سفنا * * * « ترجمة عمى إمام الأفاضل ، ودرة تاج السادة الأماثل ، عين » ( ذوي البلاغة واللسن ، صاحب الذكر الجميل والثناء الحسن ) ( السيد جمال الدين بن نور الدين بن أبي الحسن ) [ وذكر جمل من اشعاره ] فاضل له في سائر العلوم الباع الأطول ، وهمام عليه في كل المهمات المعول ، ان تكلم في سائر العلوم شنف بلذيذ كلامه المسامع وأحيا القلوب ، أو لفظ إلى ساحله جواهر الالفاظ ، شهد له بأنه بحر البلاغة الجوهري ، وأقر له ابن يعقوب وأما في النظم والنثر ، فاليه يشار بالأكف بين بلغاء العصر ، تغرب رحمه اللّه تعالى عن وطنه مكة المشرفة إلى الهند ، حيث لا ليلى ولا سعاد ولا هند : يقول الهاشمي غداة جزنا * بحار الهند نقطع كل وهد أأسلو عن هوى أثلاث نجد * وأين الهند من أثلاث نجد ثم إنه أقام بالدكن ، واختارها مقرا وسكن ، وما زال بها مقيما بعز وسؤدد وجاه ، ومكان مكين في جانب سلطانه أبى الحسن قطب شاه ، يقصده العفاة من كل مكان فيعمهم بالفضل والاحسان كأنه في عصره سليمان ، وما برح في دولة ورياسة واكرام ، وكرم يخجل قطر الغمام ، إلى أن دعاه إلى قربه رب العباد فنقله إلى الجنة من حيدر آباد ، قدس اللّه روحه الطاهرة ، وأفاض عليه شآبيب رحمات متواترة ، وله النظم الجيد الفريد ، الفائق على نظم جرير ولبيد ، فمن كلامه